أبي عبد الله الحسين بن محمد الدامغاني

316

الوجوه والنظائر لالفاظ كتاب الله العزيز

تفسير الخشوع على أربعة أوجه التّواضع * الخوف * التّذلّل * السّكون « 1 » * فوجه منها ؛ الخشوع يعنى : التّواضع ؛ فذلك قوله تعالى في سورة البقرة : وَإِنَّها لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخاشِعِينَ « 2 » يعنى : المتواضعين « 3 » . والوجه الثّانى ؛ الخشوع بمعنى : الخوف ؛ قوله تعالى في سورة الأنبياء : وَكانُوا لَنا خاشِعِينَ « 4 » يعنى : خائفين « 5 » . والوجه الثالث ؛ الخشوع : سكون الجوارح ، وهو النّظر « 6 » إلى موضع السّجود ؛ قوله تعالى في سورة المؤمنون : الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ « 7 » ؛ ونحوه « 8 » . والوجه الرابع ؛ الخشوع يعنى : التّذلّل ؛ قوله تعالى في سورة طه : وَخَشَعَتِ الْأَصْواتُ / لِلرَّحْمنِ « 9 » يقول : ذلّت ؛ وكقوله تعالى في سورة الغاشية : وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خاشِعَةٌ « 10 » يعنى : ذليلة ؛ مثلها في سورة « السّاعة » : خُشَّعاً أَبْصارُهُمْ « 11 » ونحوه .

--> ( 1 ) في ل : « سكون الجوارح » . ( 2 ) الآية 45 . ( 3 ) كما في ( غريب القرآن للسجستاني : 119 ) وبنحوه في ( تفسير الطبري 2 : 17 ) وفي ( الوسيط للواحدي 1 : 97 ) « أي المطيعين الساكنين إلى الطاعة » . ( 4 ) الآية التسعون . ( 5 ) « قال ابن زيد : الخشوع : الخوف : والخشية لله » ( تفسير الطبري 2 : 16 ) . ( 6 ) في ل : « ورمى البصر » . ( 7 ) الآية الثانية . ( 8 ) كما في سورة آل عمران / 199 ؛ وسورة الأحزاب / 35 ؛ وسورة فصلت / 39 . ( 9 ) الآية 108 . وفي ( غريب القرآن للسجستاني : 119 ) « أي : خفتت : والخشوع معناه في اللغة : السكون » ( اللسان - مادة : خ ش ع ) و ( الوسيط للواحدي 1 : 97 ) وفي ( تفسير الطبري 2 : 17 ) « وأصل الخشوع : التواضع والتذلل والاستكانة » . ( 10 ) الآية الثانية . ( 11 ) الآية 7 ؛ وتسمى سورة القمر . ونحوه كما في سورة القمر / 43 وسورة المعارج / 44 ؛ وسورة النازعات / 9 .